اتصل بنا

فصل الأنبوبة استعدادًا للحقن المجهري

الرئيسية قصص نجاح فصل الأنبوبة استعدادًا للحقن المجهري
فصل الأنبوبة استعدادًا للحقن المجهري
شارك هذه الصفحة:
فصل-الأنبوبة-استعدادًا-للحقن-المجهري
تبلغ المريضة 33 عامًا، ومتزوجة منذ عامين، وكانت شكواها الأساسية منذ البداية هي تأخر الإنجاب. حضرت في مركز Endofert لاستشارة أ.د. أحمد حسين، أستاذ مساعد أمراض النساء والتوليد بكلية طب جامعة القاهرة، استشاري علاج تأخر الإنجاب والحقن المجهري، بحثًا عن سبب واضح يمنع حدوث الحمل، دون أن تعاني من أي آلام أو أعراض شديدة تلفت الانتباه.
خلال التقييم الأولي والفحوصات اللازمة، تبين وجود بطانة رحم مهاجرة وارتشاح بأنبوبة فالوب اليمنى؛ مما استدعى متابعة الحالة بشكل أدق ضمن تخصص المناظير النسائية مع أ.د. محمد نبيل، أستاذ مساعد أمراض النساء والتوليد بكلية طب جامعة القاهرة، استشاري جراحات المناظير، ومؤسس ونائب رئيس الجمعية المصرية للبطانة المهاجرة، داخل مركز Endofert. 

تقييم شامل قبل اتخاذ القرار

إن الهدف الأساسي الذي تسعى إليه هذه المريضة هو تحقيق الحمل؛ لذا كان من الضروري اتباع نهج دقيق يوازن بين التدخل العلاجي والحفاظ على الخصوبة لضمان ارتفاع نسب نجاح الحقن المجهري.
كجزء أساسي من بروتوكول التعامل مع بطانة الرحم المهاجرة، تم التأكد أولًا من:
سلامة مخزون المبيض حيث أظهرت الفحوصات أن مخزون المبيض جيد.
درجة الألم، إذ لم تعاني المريضة من أي آلام، وهو عامل مهم عند وضع الخطة العلاجية.
تقييم حالة قناتي فالوب ومدى تأثير أي مشكلة بهما على فرص الحمل، وتم التقييم من خلال الخضوع للمنظار.

منظار تشخيصي وعلاجي:

تم اكتشاف أكياس دموية (أكياس شوكولاتة) ناتجة عن بطانة الرحم المهاجرة على كلا المبيضين، إضافة إلى وجود ارتشاح في الأنبوبة اليمنى، وهو ما يُعد من العوامل السلبية التي تؤثر مباشرةً على نسب نجاح الحقن المجهري. كما وُجدت بطانة رحم مهاجرة سطحية على الغشاء البريتوني في مناطق متفرقة داخل الحوض، وهي من الأنواع التي لا يمكن تشخيصها بدقة إلا من خلال المنظار الجراحي.
ورغم ذلك، فإن المريضة لم تكن تعاني من آلام، وهو أمر شائع في بعض حالات بطانة الرحم المهاجرة، حيث قد تكون الإصابة موجودة دون أعراض واضحة، بينما يتركز تأثيرها الأساسي على الخصوبة.

لماذا كان فصل الأنبوبة بالمنظار هو القرار الأنسب؟

بعد مناقشة الحالة بشكل تفصيلي بين الفريق الطبي متعدد التخصصات (MDT)، تبيّن أن ارتشاح الأنبوبة اليمنى لديه تأثير سلبي مباشر على نتائج الحقن المجهري، حيث يُقلل من نسب انغراس الأجنة. لذلك، كان القرار الأنسب هو فصل الأنبوبة المصابة قبل البدء في رحلة الحقن المجهري، لتهيئة الرحم بشكل أفضل لاستقبال الأجنة.
اتفق أ.د. محمد نبيل مع أ.د.  أحمد حسين على أن يتم فصل الأنبوبة عن طريق المنظار الجراحي، وهو الإجراء الأدق والأكثر أمانًا في مثل هذه الحالات. فصل الأنبوبة بالمنظار يُعد إجراءً محدود التدخل، يساعد على التعافي السريع، ويقلل من المضاعفات المحتملة.
إن التعامل مع أكياس الشوكولاتة في هذه الحالة لم يكن الخيار الأفضل؛ إذ إن استئصالها قد يؤدي إلى تأثير سلبي على مخزون المبيض دون إضافة فائدة حقيقية لمسار العلاج، خاصة أن المريضة لا تعاني من آلام.

تحديات بطانة الرحم المهاجرة والالتصاقات

من أخطر التحديات المرتبطة ببطانة الرحم المهاجرة هو وجود التصاقات بين الأعضاء، خصوصًا عندما تشمل القولون أو تتواجد بين المبيض والرحم. هذه الالتصاقات قد تجعل الجراحة أكثر تعقيدًا، أطول زمنًا، أو أعلى من حيث درجة الخطورة.
في هذه المريضة، وُجدت بالفعل بعض الالتصاقات البسيطة بين المبيض والقولون والرحم، إلى جانب وجود بطانة رحم مهاجرة سطحية على الغشاء البريتوني في مناطق متفرقة بالحوض، وهي حالات لا يمكن تشخيصها بدقة إلا عن طريق المنظار.
بفضل الله، وبخبرة أ.د. محمد نبيل الجراحية، تم فصل الأنبوبة بنجاح مع التعامل الآمن مع الالتصاقات الموجودة، دون التأثير على التروية الدموية للمبيض، وهو أمر بالغ الأهمية للحفاظ على مخزون البويضات.
بعد الانتهاء من هذا الإجراء، أصبحت المريضة في وضع يسمح بالانتقال إلى الخطوة التالية، وهي بدء برنامج الحقن المجهري في أقرب وقت مع أ.د. أحمد حسين في مركز Endofert لتحقيق حلم الأمومة إن شاء الله.