اتصل بنا

الفحص الوراثي للأجنة لحالات عدم نجاح الحقن المجهري

الرئيسية خدماتنا علاجات تأخر الإنجاب الفحص الوراثي للأجنة لحالات عدم نجاح الحقن المجهري
الفحص الوراثي للأجنة لحالات عدم نجاح الحقن المجهري

يُعد دمج الفحص الوراثي للأجنة مع الحقن المجهري خطوة حديثة تهدف لاختيار الأجنة السليمة، تقليل الإجهاض، وتجنب الأمراض الوراثية، تحت إشراف أ.د. أحمد حسين.

شارك هذه الصفحة:
الفحص-الوراثي-للأجنة-لحالات-عدم-نجاح-الحقن-المجهري
إذا كنتِ أنتِ أو زوجك تعانون من تكرار فشل الحقن المجهري، أو الإجهاض المتكرر، أو لديكم تاريخ عائلي لأمراض وراثية، فإن دمج الحقن المجهري مع الفحص الوراثي للأجنة (PGT) قد يكون خطوة فارقة في رحلتكم نحو طفل سليم.
يُوضح أ.د. أحمد حسين، أستاذ مساعد أمراض النساء والتوليد بكلية طب جامعة القاهرة،استشاري علاج تأخر الإنجاب والحقن المجهري، أن اختيار الأجنة السليمة وراثيًا لا يساهم فقط في رفع نسب النجاح، بل يساعد أيضًا على تجنب الكثير من المشكلات الصحية المحتملة لدى الجنين، ويمنح الزوجين فرصة أكثر أمانًا واستقرارًا لتحقيق حلم الإنجاب.
يقوم الفحص الوراثي للأجنة (PGT) بفحص الأجنة أثناء الحقن المجهري (ICSI) قبل نقلها إلى رحم المرأة بحثًا عن مجموعة من المشكلات الجينية التي يمكن أن تسبب فشل الزرع والإجهاض والعيوب الخلقية في الطفل، حتى يتم اختيار الأجنة السليمة وراثيًا لتزيد فرص الحمل وتقليل الإجهاض.

ما هو تحليل الجينات الوراثية قبل الزرع (PGT) للأجنة؟

يشير تحليل الجينات الوراثية قبل الزرع إلى ثلاثة أنواع من الاختبارات التي يمكن إجراؤها على الأجنة أثناء الحقن المجهري:
1. الفحص الوراثي للكروموسومات قبل الزرع للكشف عن عدد الكروموسومات غير الطبيعية (PGT-A).
2. الفحص الجيني للأمراض أحادية الجين، اضطرابات الجين المفرد (PGT-M).
3. اختبار إعادة ترتيب بنية الكروموسومات قبل الزرع (PGT-SR) للكشف عن الترتيبات الخاطئة للكروموسومات مثل الانقلاب والانتقال.
يتم إجراء هذه الاختبارات لسببين مهمين. أولهما تحديد ما إذا كانت الأجنة تحمل تشوهات وراثية تُسبب غالبًا فشل عملية الزرع والإجهاض؛ مما يؤدي إلى فشل الحقن المجهري. ثانيهما تحديد الأجنة التي تحمل عيوبًا وراثية قد تُسبب ولادة طفل مصاب باضطراب وراثي قد يُسبب الوفاة أو أمراضًا وراثية مثل ضمور العضلات.
يُستبعد نقل الأجنة التي تُكتشف بها هذه العيوب إلى رحم الأم لإتمام الحمل. وقد أظهرت الأبحاث أن العيوب الجينية في الأجنة تُعدّ سببًا رئيسيًا لفشل الحمل أو لحدوث عيوب خلقية عند الولادة.
كما يؤكد أ.د. أحمد حسين إن الجمع بين الحقن المجهري والفحص الوراثي قبل الزرع يُعد من أهم الأدوات الحديثة لتجنب انتقال العديد من الأمراض الوراثية للأجيال الجديدة.

1.    الفحص الوراثي للكروموسومات ما قبل النقل (PGT-A)

اختبار PGT-A هو فحص الكروموسومات للجنين لتحديد ما إذا كانت تحتوي على العدد الطبيعي من الكروموسومات  (Chromosomal Testing). قد يؤدي الانقسام غير المتساوي لخلايا الحيوانات المنوية أو البويضات إلى وجود عدد قليل جدًا أو كثير جدًا من الكروموسومات في الجنين.
يمتلك معظم الناس 46 كروموسومًا لأنهم يرثون 23 زوجًا من الكروموسومات من كل من الوالدين، 22 زوجًا من الصبغيات الجسدية والكروموسومات الجنسية X وY. إذا كان الجنين أو الخلية يفتقد كروموسومًا واحدًا أو يحتوي على كروموسوم إضافي، تُسمى هذه الحالة اختلال الصيغة الصبغية. أحادي الصبغي هو كروموسوم مفقود، وثلاثي الصبغي هو كروموسوم إضافي.
لا يمكن للطفل النجاة إلا من نوع واحد من أحادي الصبغي، وهو متلازمة تيرنر، وهي غياب أحد الكروموسومين إكس. أيضًا قد يؤدي تثلث صبغي أزواج الكروموسومات أحيانًا إلى ولادة طفل حي ولكن مصاب بمتلازمة ما. 
يفحص PGT-A الاضطرابات الشائعة بما في ذلك:
متلازمة داون، والتي تُسمى أيضًا تثلث الصبغي 21 (كروموسوم إضافي في الزوج الطبيعي رقم 21).
متلازمة إدواردز (وجود نسخة ثالثة من الكروموسوم 18).
متلازمة باتو (وجود نسخة ثالثة من الكروموسوم 13). 
يعد اختلال الصيغة الصبغية أحد الأسباب الرئيسية لفشل عملية زرع الجنين والإجهاض، فضلًا عن كونه أحد الأسباب الرئيسية للعيوب الخلقية عند الأطفال.
تشمل قائمة المرشحين للخضوع إلى تحليل الكروموسومات PGT-A ما يلي:
تحليل الكروموسومات بعد حمل سابق مع تاريخ مرضي كروموسومي.
تحليل الكروموسومات لتقدم سن الأم.
تحليل الكروموسومات للاجهاض.
تحليل الكروموسومات لفشل الحقن المجهري المُتكرر.
تحليل الكروموسومات للعقم غير المُبرر.
تحليل الكروموسومات بعد علاجات الخصوبة غير الناجحة.
 

2.    الفحص الوراثي ما قبل النقل للأجنة للأمراض الأحادية (PGT-M)

يُجري فحص PGT-M فحوصاتٍ للكشف عن طفرات جينية محددة لمرض بعينه (Genetic Testing)، يُعرَف أن أحد الوالدين (أو كليهما) حامل لهذه الطفرة. وجود تاريخ عائلي من الاضطرابات الوراثية لدى أحد الوالدين أو كليهما قد يزيد من احتمالية ولادة طفل مصاب بطفرة جينية.
يحدث اضطراب يؤثر على جين واحد محدد نتيجة طفرة في تسلسل الحمض النووي. يؤدي هذا إلى أمراض مثل التليف الكيسي وفقر الدم المنجلي. كما يمكن أن يسبب طفرة جينية موروثة مثل طفرات BRCA1  وBRCA2، التي تزيد بشكل كبير من خطر إصابة المرأة بسرطان الثدي وسرطان المبيض.
أثناء إجراء اختبار PGT-M، يتم اختبار الأجنة بحثًا عن اضطرابات وراثية محددة قبل نقل الجنين إلى رحم المرأة.
يفحص PGT-M الاضطرابات الشائعة بما في ذلك:
مرض هنتنغتون.
فقر الدم المنجليSickle cell anemia .
ضمور العضلات الشوكي SMA.
التليّف الكيسي.
طفرات BRCA1 وBRCA2.
متلازمة إكس الهش.
مرض تاي ساكس.

3.    الفحص الوراثي للأجنة لاختلال ترتيب الكروموسومات (PGT-SR)

يُحلل اختبار PGT-SR أجنة المرضى المعروفين باضطرابات هيكلية كروموسومية، مثل الانقلاب أو الانتقال. المرضى الذين يعانون من اضطراب هيكلي معروف يكونون أكثر عرضة لإنتاج أجنة لا تحتوي على الكمية الصحيحة من المادة الكروموسومية. الأجنة الحاملة لاختلالات بنيوية كبيرة غالبًا لا تنغرس أو تنتهي بإجهاض، ونادرًا ما ينتج عنها ولادة حية. غالبًا ما تُصاب المريضات اللاتي يعانين من هذه الاضطرابات بالإجهاض المتكرر.
يفحص PGT-SR الاضطرابات بما في ذلك:
الانتقالات الروبرتسونية: هي نوع من إعادة ترتيب الكروموسومات.
الانتقالات المتبادلة: تحدث عندما تتبادل أجزاء من كروموسومين غير متماثلين.
الانتقالات غير المتبادلة: هي انتقال جزء من كروموسوم إلى آخر دون تبادل مقابل.

كيف يتم إجراء اختبارات PGT-A وPGT-SR  وPGT-M  على الأجنة أثناء الحقن المجهري؟

الخطوة الأولى: أخذ عينة من خلايا الجنين (Embryo Biopsy) والتوقيت الأمثل

يُعد توقيت أخذ العيّنة للفحص الوراثي للأجنة قبل النقل (PGT) من أهم العوامل التي تؤثر على دقة النتائج. ورغم إمكانية أخذ العيّنة في اليوم الثالث أو الخامس، إلا أنّ الفحص في اليوم الخامس أثبت علميًا أنه الأكثر دقة وموثوقية، ويرجع ذلك إلى اختلاف مرحلة نمو الجنين وحجم العيّنة الممكن أخذها في كل توقيت.
في اليوم الثالث يكون الجنين مكوّنًا من نحو ثماني خلايا فقط، وبالتالي لا يمكن أخذ أكثر من خلية واحدة حتى لا يتأثر الجنين. من الصعب الحكم على التركيب الجيني الكامل للجنين اعتمادًا على خلية منفردة؛ فالمعلومات المتاحة تكون محدودة جدًا. 
أما في اليوم الخامس، فيكون الجنين قد تطوّر إلى مرحلة تُسمّى الكيسة الأرومية (Blastocyst)، وهو يحتوي على مئات الخلايا. في هذه المرحلة تكون الخلايا قد انقسمت إلى كتلتين واضحتين: الكتلة الداخلية التي ستكوّن الجنين نفسه، والقشرة الخارجية المسؤولة فقط عن الانغراس في الرحم. تُؤخذ العيّنة من القشرة الخارجية دون الاقتراب من الكتلة الداخلية؛ مما يسمح بأخذ عدد أكبر من الخلايا دون أي تأثير على الجنين. هذا التنوع في الخلايا المأخوذة يرفع دقة التحليل بدرجة كبيرة، لأن الحكم هنا يعتمد على مجموعة خلايا وليس على خلية واحدة فقط.
ايضًا لا يتسبب أخذ عدد أكبر من الخلايا في اليوم الخامس في أي ضرر للجنين، لأن الجزء المستهدف بالعينة ليس مسؤولًا عن تكوين الجنين ذاته. لقد أظهرت الأبحاث الحديثة أن الأجنة التي تُؤخذ منها عينات في اليوم الخامس تحافظ على قدرة جيدة على الانغراس، وأن هذا الأسلوب يعطي نتائج تحليل أكثر وضوحًا واستقرارًا مقارنةً باليوم الثالث.

الخطوة الثانية: تحليل الخزعة لإجراء الفحص الوراثي

كانت أولى التقنيات المستخدمة في الفحص الوراثي للأجنة هي تقنية الفحص الفلورسيني للكروموزومات (FISH)، والتي تُعد من أقدم وسائل التحليل. في تلك المرحلة كانت خزعة الجنين تُرسل على صورة خلية واحدة مثبتة على شريحة زجاجية، ثم تُضاف إليها مواد كيميائية تُسمّى "المستكشفات" ترتبط بأنواع محددة من الكروموزومات. إلا أنّ هذه التقنية كانت محدودة للغاية، إذ لا يمكنها فحص سوى خمسة كروموزومات فقط: 13 و18 و21 بالإضافة إلى كروموزومي X وY  لتحديد وجود خلل أو لتحديد جنس المولود.
مع تطور العلم ظهرت تقنية قراءات الشفرة الوراثية من الجيل القادم (NGS)، والتي تُعد نقلة نوعية مقارنةً بتقنية FISH القديمة، حيث يوفر فحص NGS تحليلًا شاملًا لجميع الكروموزومات دون استثناء، مع القدرة على تقييم حيوية الجنين من خلال قياس مستوى الحمض النووي الميتوكوندري (mtDNA)، وهو مؤشر مهم على قدرة الجنين على النمو والانغراس. 
تُعد تقنية NGS الخيار الأدق والأكثر شمولًا، لأنها تمنح تقديرًا كاملًا للتركيب الوراثي للجنين، وتساعد على اختيار أفضل الأجنة ذات القدرة الأعلى على الانغراس وتكوين حمل سليم.
إن دقة فحص NGS تختلف من مركز تحليل الجينات الوراثية لآخر، ليس بسبب اختلاف الأجهزة، بل بسبب عدد الأجنة الموضوعة على الشريحة. فهناك معامل تضع 20–25 جنينًا على الشريحة، فيتم الحصول على أعلى دقة. بينما تضع معامل أخرى 40–50 جنينًا لتقليل التكلفة؛ مما قد يؤدي ذلك إلى انخفاض ملحوظ في دقة القراءة؛ وبالتالي قد يؤدي إلى اعتبار أن جنين سليم وهو في الحقيقة يحتوي خللًا لم يظهر بسبب انخفاض دقة القراءة.

الخطوة الثالثة: زراعة الأجنة السليمة

إن أخذ العينة في اليوم الثالث قد يسمح أحيانًا بالنقل في نفس الدورة، بينما في اليوم الخامس يُفضَّل غالبًا تجميد الأجنة بعد أخذ العيّنة وانتظار نتيجة الفحص قبل النقل. قد تشير بعض الدراسات إلى أن النقل بعد التجميد يمنح فرصة أفضل في بعض الحالات، لأنه يتيح تجهيز بطانة الرحم بشكل مثالي وتهيئة الظروف الهرمونية الملائمة.

يؤكد أ.د. أحمد حسين، أستاذ مساعد أمراض النساء والتوليد بكلية طب جامعة القاهرة، استشاري علاج تأخر الإنجاب والحقن المجهري، أن الفحص الوراثي أثناء الحقن المجهري أصبح اليوم عنصرًا أساسيًا في تحسين نتائج الحقن المجهري وتقليل نسب الإجهاض.
إذا كنتِ تفكرين في الحقن المجهري أو لديكِ مخاوف وراثية، فإن مناقشة خيارات PGT في مركز Endofert هي خطوتك الصحيحة التالية.

خدماتنا

في مركز Endofert، سوف تجدين فريق جراحي كامل في مختلف التخصصات لعلاج بطانة الرحم بالمنظار لإزالة البؤر المتوغلة والأكياس الدموية بدقة؛ مما يقلل الألم، مع المحافظة على المبيض.

الفحص الوراثي للأجنة قبل الزرع (PGT-M) يساعد على اكتشاف الطفرات الجينية مبكرًا واختيار الأجنة السليمة، ضمن برنامج حقن مجهري متكامل بإشراف أ.د. أحمد حسين.

اختيار جنس الجنين يتم بدقة عبر الفحص الوراثي قبل الزرع (PGT) مع الحقن المجهري، وتحت إشراف أ.د. أحمد حسين، وفي الحالات الطبية أو الأسرية المسموح بها فقط.