الفحص الوراثي للأجنة للتشخيص المبكر للأمراض الوراثية
الرئيسية خدماتنا علاجات تأخر الإنجاب الفحص الوراثي للأجنة للتشخيص المبكر للأمراض الوراثية
الفحص الوراثي للأجنة للتشخيص المبكر للأمراض الوراثية
الفحص الوراثي للأجنة قبل الزرع (PGT-M) يساعد على اكتشاف الطفرات الجينية مبكرًا واختيار الأجنة السليمة، ضمن برنامج حقن مجهري متكامل بإشراف أ.د. أحمد حسين.
شارك هذه الصفحة:
تُمثّل الأمراض الوراثية تحديًا كبيرًا لكثير من العائلات، خاصةً عند وجود تاريخ مرضي أو إنجاب طفل مصاب بالفعل. مع التطور المتسارع، أصبح الفحص الوراثي للأجنة (PGT-M) خطوة متقدمة تتيح الكشف المبكر عن الطفرات الجينية قبل زراعة الجنين بالحقن المجهري، بما يمنح الأسرة فرصة حقيقية لإنجاب طفل سليم وتقليل مخاطر انتقال المرض عبر الأجيال. لذا يُعد الدمج بين الحقن المجهري والفحص الوراثي اليوم من أكثر الوسائل دقة للوقاية والعلاج على حدّ سواء؛ مما يفتح بابًا واسعًا لحلول طبية آمنة وقابلة للتطبيق داخل مصر وفق أعلى المعايير العالمية.
الفحص الوراثي للأجنة للتشخيص المبكر للأمراض الوراثية هو إجراء معملي يُستخدم بالتزامن مع الحقن المجهري للحد من خطر انتقال الأمراض الوراثية. قد تلجأ العائلات أيضًا إلى التشخيص الوراثي قبل الزرع عندما يحتاج طفل مصاب إلى متبرع بنخاع العظم، حيث يمكن اختيار جنين سليم ومتوافق وراثيًا مع الطفل المصاب، ليتم إجراء زرع نخاع لإنقاذه عن طريق توفير خلايا جذعية مطابقة، وهو ما يجعل الفحص الوراثي أداة علاجية بالإضافة إلى دوره الوقائي.
عادةً، لا يكون الأزواج الذين يحتاجون إلى هذه التقنيات مصابين بالعقم ، بل لديهم تاريخ عائلي للإصابة بحالة مرضية، ويرغبون في تقليل خطر إنجاب طفل آخر يعاني من مشاكل صحية خطيرة أو الوفاة المبكرة.
الفحص الوراثي للأجنة للكشف عن الأمراض أحادية الجين (PGT-M)
فحص PGT-M هو إجراء تشخيصي يُفحص فيه الأجنة بحثًا عن طفرات جينية محددة. يمكن الكشف عن الأمراض المُحددة المرتبطة بطفرات أحادية الجين. في هذه الحالة، لا تُفحص الأجنة بحثًا عن مشكلة كروموسومية، بل عن خلل جيني واحد مرتبط بمرض واحد. لقد تم تحديد آلاف المواقع الجينية. يحمل بعض الآباء هذه الطفرات كصفات وراثية. عندما تنتقل كلتا الصفتين إلى الطفل من الأب والأم، يُصبح مُصاب وليس مجرد حامل للمرض مثلهما.
تتطلب العديد من الأمراض الوراثية وجود جينين معيبين للتسبب بالمرض. إذا كانت المرأة تحمل جينًا معيبًا وكان الرجل يحمله أيضًا، فإن احتمال إصابة الطفل بمرض وراثي يبلغ 25% (1 من 4).
على سبيل المثال، إذا كان كلا الشريكين حاملين صامتين (صامتين لأنه عندما يكون الشخص حاملاً لا تظهر عليه أي أعراض) لطفرة التليف الكيسي، فإن الأجنة الناتجة لديها فرصة 1 من 4 للإصابة بالتليف الكيسي.
بالنسبة للعديد من هذه الأمراض، يمكن تشخيص الجنين المصاب والحامل للمرض قبل زراعته في رحم الأم من خلال فحص PGT-M.
تفاصيل فحص PGT-M
قبل إجراء فحص PGT-M
• يتم تنفيذ خطوة أساسية تُعرف باسم Pre-PGT-M، يُعاد فيها تحليل الجينات الوراثية للزوجين لتأكيد الطفرة الجينية في الأب والأم وأحيانًا في الطفل المصاب نفسه وبناء خريطة جينية دقيقة للجين المسؤول عن المرض.
• تتم مراجعة البيانات المطلوبة قبل بدء الحقن المجهري. أهمها التاريخ المرضي للعائلة، سن الزوجة، ومخزون البويضات (AMH)
إن مخزون البويضات مهم للغاية؛ فالزوجة ذات المخزون الجيد تُنتج عددًا أكبر من البويضات؛ مما يزيد احتمالية الحصول على أجنة خالية من الطفرة. أما إذا كان مخزون المبيض منخفضًا، سيكون عدد الأجنة قليلًا، وبالتالي تقل فرص إيجاد جنين سليم. وهنا يقوم فريق أ.د. أحمد حسين بتوعية الأسرة لشرح النسب المتوقعة وفرص النجاح الحقيقية قبل البدء بأي خطوة.
• تستغرق هذه التجهيزات من 15 إلى 30 يومًا، ليصبح الفريق مستعدًا لاستقبال عينات الأجنة وفحصها مباشرةً. تتم هذه الفحوصات داخل مصر بجودة تضاهي المعايير الأمريكية والأوروبية، وباستخدام أجهزة وخطوات عمل موحدة دوليًا، مع بقاء التكلفة أقل بكثير.
البدء في دورة الحقن المجهري الخاصة بفحص PGT-M
تتم خطوات الحقن المجهري بالطريقة المثالية مع أ.د. أحمد حسين، أستاذ مساعد أمراض النساء والتوليد بكلية طب جامعة القاهرة، استشاري علاج تأخر الإنجاب والحقن المجهري، حيث يُجرى فحص PGT-M بعد استخراج بويضات المرأة وتخصيبها بواسطة الحيوانات المنوية من شريكها، وقبل إعادة نقل البويضات إلى رحمها. يتم أخذ خزعة من الجنين في اليوم الخامس، لإتاحة فحص أكثر من خلية وليس خلية واحدة لضمان الدقة المتناهية. تُقيم الخلايا المعزولة لتحديد حالاتها الوراثية.
نتيجة فحص PGT-M
تظهر نتيجة فحص PGT-M عادة خلال 2-3 أسابيع من وصول العينات. في حالات نادرة، قد يمتد الوقت قليلًا إذا ظهرت اختلافات بين مراحل الفحص، إذ يشترط البروتوكول الدولي توافق ثلاث مراحل متتابعة للحصول على نتيجة مؤكدة. وإذا لم يتحقق هذا التوافق، يتم إضافة مرحلتين إضافيتين بدون أي تكلفة إضافية لضمان الوصول إلى دقة تبلغ 99%. ثم يقوم أ.د. أحمد حسين بزراعة الأجنة السليمة إلى رحم المرأة لاستكمال الحمل بأمان بإذن الله.
الفرق بين PGT-M و PGT-A
يُعدّ الفحص الوراثي بسبب مرض وراثي محدد، المعروف باسم PGT-M، خطوة متقدمة ومختلفة تمامًا عن فحص PGT-A المُخصص لعدد الكروموسومات. فكثير من الأزواج يلجأون إلى فحص الجينات الوراثية بعد إنجاب طفل مصاب بمرض وراثي محدد، رغم قدرتهم الطبيعية على الإنجاب، وذلك لأنهم يرغبون أو يسعون إلى إنجاب طفل سليم. يتميّز فحص PGT-M بأنه يبحث في طفرات جينية دقيقة لا يمكن اكتشافها عبر PGT-A؛ مما يجعل الفحصين مختلفين اختلافًا كاملًا.
دور الفحص الوراثي والحقن المجهري في علاج الأمراض الوراثية
الهدف الأساسي من الفحص الوراثي والحقن المجهري هو إنجاب طفل سليم خالٍ من الأمراض الوراثية. لكن الفائدة لا تقتصر على الوقاية فقط؛ هناك بعض الأمراض الوراثية التي يمكن التعامل معها بشكل أوسع من خلال الحقن المجهري والفحص الوراثي، بما في ذلك إمكانية علاج الأطفال المصابين بالفعل في بعض الحالات.
يمكن للفحص الوراثي تحديد الطفرة المسؤولة عن المرض الوراثي في الأبوين، وبالتالي اختيار الأجنة السليمة الخالية من هذه الطفرات. هذا يعني أن الجنين المختار سيكون غير حامل للمرض؛ مما يحقق هدف إنجاب طفل سليم ويقلل بشكل كبير من معاناة الأسرة.
إضافة إلى فحص الطفرات لتجنب الأمراض، يمكن للفحص الوراثي تحديد تطابق الأنسجة (HLA) بين الأجنة والطفل المصاب بالفعل؛ مما يتيح الاستفادة من الأجنة السليمة كعلاج محتمل وذلك بعد فحص الجينات الوراثية للمولود الأول ومطابقتها مع الجينات الوراثية للجنين. على سبيل المثال، الخلايا الجذعية من الحبل السري للطفل السليم يمكن معالجتها وزراعتها في نخاع العظم للطفل المصاب بنفس المرض، لتوفير علاج فعال بديل عن عمليات نقل الدم المتكررة لمرضى الثلاسيميا. بذلك، يصبح المولود الجديد ليس فقط سليمًا، بل وسيلة علاجية لأخيه المصاب.
دور الفحص الوراثي والحقن المجهري في فصائل الدم والأجسام المضادة
يحدث عدم توافق عامل ريسوس (Rh) عند تعرض المرأة السالبة (RH-) لخلايا دم موجبة أثناء الحمل أو نقل الدم. بعد التعرض الأولي، تبقى الأجسام المضادة وتعبر المشيمة إلى الدورة الدموية للجنين في حالات الحمل اللاحقة؛ مما يتسبب في تدمير خلايا الدم الحمراء للجنين الموجبة (RH+)، أو تثبيط إنتاج خلايا الدم الحمراء للجنين. قد تشمل المضاعفات الإجهاض، أو ولادة جنين ميت، أو فقر الدم لدى الجنين أو حديثي الولادة.
يُستخدم الحقن المجهري مع اختبار PGT-M لتحديد الأجنة السالبة (RH-)واختيارها لأنها تحمل فصيلة دم تتوافق مع الأم (سلبية)، لتجنب تأثير الأجسام المضادة؛ مما يضمن ولادة طفل سليم.
يمثل الفحص الوراثي للأجنة قبل الزرع (PGT-M) تحولًا حقيقيًا في طرق الوقاية من الأمراض الوراثية، ويسهم في توفير فرص أفضل للأسر التي تبحث عن حلول دقيقة وآمنة. ومن خلال الدمج بين خبرة أ.د. أحمد حسين في تنفيذ خطوات الحقن المجهري وفحص PGT-M وفق أحدث الأنظمة المعملية والبروتوكولات المعتمدة دوليًا، يمكن الحصول على أعلى درجات الدقة في التشخيص واختيار أنسب أجنة لنقلها لتحقيق حمل صحي ومستقر قدر الإمكان.